ابن الجوزي
19
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
منقطعة وزائلة ، وأن لي فيها رزقا سيأتيني ، فقلت : أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لآخرتي ، قال : فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم طويلا ، ثم قال لي : « إني فاعل ذلك فأعني على نفسك [ بكثرة ] [ 1 ] السجود » . 423 - عبد الله بن حنظلة الغسيل ابن أبي عامر الراهب : [ 2 ] كان حنظلة لما أراد الخروج إلى أحد وقع على امرأته جميلة ، فعلقت بعبد الله في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة ، وقتل حنظلة يومئذ شهيدا فغسلته الملائكة ، فقال لولده : بنو غسيل الملائكة ، وولدت جميلة عبد الله ، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعبد الله سبع سنين . ولما وثب أهل المدينة ليالي الحرة فأخرجوا بني أمية عن المدينة ، وأظهروا عيب يزيد ، أجمعوا على عبد الله ، فأسندوا أمرهم إليه فبايعهم على الموت وقال : يا قوم ، اتقوا الله وحده ، فوالله ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نرمي بالحجارة من السماء ، إن رجلا ينكح الأمهات والبنات والأخوات ، ويشرب الخمر ويدع الصلاة ، والله لو لم يكن معي أحد من الناس لأبليت للَّه فيه بلاء حسنا . فتواثب الناس يومئذ يبايعون من كل النواحي . وما كان لعبد الله بن حنظلة تلك الليالي [ 3 ] مبيت إلا المسجد ، فلما دخلوا المدينة قاتل حتى قتل يومئذ . 424 - أبو عائشة الهمدانيّ ، واسمه مسروق بن الأجدع بن مالك : [ 4 ] / سرق وهو صغير ثم وجد فسمي مسروقا . ورأى أبا بكر وعمر وعثمان وعليا وابن مسعود ، وحضر مع علي حرب الخوارج بالنهروان ، وقال عمر بن الخطاب : ما اسمك ؟ فقال : مسروق بن الأجدع ، فقال : مسروق بن عبد الرحمن [ 5 ] .
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من المسند . [ 2 ] طبقات ابن سعد 5 / 1 / 46 ، والتاريخ الكبير 5 / 168 ، والجرح والتعديل 5 / 131 ، والاستيعاب 3 / 892 ، وسير أعلام النبلاء 3 / 321 ، وتهذيب تاريخ دمشق 7 / 373 . [ 3 ] في الأصل : « تلك الليلة » وما أوردناه من ابن سعد . 5 / 1 / 48 . [ 4 ] طبقات ابن سعد 6 / 1 / 50 ، تاريخ بغداد 13 / 232 . [ 5 ] تاريخ بغداد 13 / 232 .